المحقق البحراني

298

الحدائق الناضرة

حصول الرجعة ، فلا دلالة فيه عليه . ويدل على هذا القول أيضا صحيحة زرارة ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " أنه قال : كل طلاق لا يكون على السنة أو على العدة فليس بشئ " ثم فسر ( عليه السلام ) طلاق السنة وطلاق العدة بما تقدم ذكره في سابق هذه المسألة ، والتقريب فيها أنه من الظاهر أن الطلاق بعد المراجعة بدون المواقعة غير داخل في شئ من ذينك الفردين فيثبت بموجب الخبر أنه ليس بشئ . وأجاب السيد السند في شرح النافع بأن قوله " ليس بشئ " يعتد به في الأدلة كما في هذين النوعين ، وفيه من البعد ما لا يخفى . ويدل على هذا القول أيضا بأوضح دلالة وأفصح مقالة وإن لم ينبه عليه أحد من علمائنا الأعلام صحيحة أبي بصير ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن طلاق السنة ، قال : طلاق السنة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يدعها إن كان دخل بها حتى تحيض ثم تطهر ، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ، ثم تركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب - إلى أن قال : - وأما طلاق الرجعة ، فإن يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثم يطلقها بشهادة شاهدين ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر ، فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة أخرى ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم ينتظر بها الطهر فإذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقا لأنه طلق

--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 65 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 26 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 صدر ح 1 ، وما في المصادر اختلاف يسير . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 66 ح 4 ، التهذيب ج 8 ص 27 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 345 ب 1 ح 3 وص 349 ب 2 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير .